في ظل غياب علاج واضح لهذا الفيروس التاجي الجديد، تُعدّ الوقاية أولوية قصوى. وتُعتبر الكمامات من أكثر الطرق المباشرة والفعّالة لحماية الأفراد، فهي تُسهم في منع انتشار الرذاذ وتقليل خطر العدوى المنقولة عبر الهواء.
يصعب الحصول على كمامات N95، ولا يستطيع معظم الناس الحصول عليها. لا داعي للقلق، فكمامات N95 لا تختلف عن الكمامات الجراحية من حيث الحماية من الفيروسات/الإنفلونزا، وذلك وفقًا لدراسة طبية نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية في 3 سبتمبر 2019.
تتفوق كمامة N95 على الكمامة الجراحية في الترشيح، ولكنها مماثلة للكمامة الجراحية في الوقاية من الفيروسات.
لاحظ قطر الجسيمات القابلة للترشيح في قناع N95 والقناع الجراحي.
أقنعة N95:
يشير إلى أن الجسيمات غير الزيتية (مثل الغبار، ورذاذ الطلاء، والضباب الحمضي، والكائنات الدقيقة، وما إلى ذلك) يمكن أن تحقق 95٪ من الانسداد.
يمكن أن تكون جزيئات الغبار كبيرة أو صغيرة، والمعروفة حاليًا باسم PM2.5 هي وحدة الغبار ذات القطر الصغير، والتي تشير إلى قطر 2.5 ميكرون أو أقل.
يتراوح قطر الكائنات الدقيقة، بما في ذلك العفن والفطريات والبكتيريا، عادةً من 1 إلى 100 ميكرون.
الأقنعة:
يحجب الجسيمات التي يزيد قطرها عن 4 ميكرون.
دعونا نلقي نظرة على حجم الفيروس.
تتراوح أحجام الجسيمات للفيروسات المعروفة من 0.05 ميكرون إلى 0.1 ميكرون.
لذلك، سواء كان ذلك باستخدام قناع N95 المضاد للفيروسات، أو باستخدام قناع جراحي، فإن استخدام مسحوق منخل الأرز هو بلا شك وسيلة فعالة لمنع الفيروس.
لكن هذا لا يعني أن ارتداء الكمامة غير فعال. فالهدف الأساسي من ارتدائها هو منع انتشار الرذاذ الحامل للفيروس. يبلغ قطر هذا الرذاذ أكثر من 5 ميكرونات، وتؤدي كل من كمامة N95 والكمامة الجراحية وظيفتها على أكمل وجه. وهذا هو السبب الرئيسي لعدم وجود فرق يُذكر في الوقاية من الفيروس بين الكمامتين رغم اختلاف كفاءة ترشيحهما.
لكن الأهم من ذلك، أنه بما أن الرذاذ يمكن حجبه، فإن الفيروسات لا يمكن حجبها. ونتيجة لذلك، تتراكم الفيروسات النشطة في طبقة الترشيح للكمامة، ويمكن استنشاقها أثناء التنفس المتكرر إذا تم ارتداؤها لفترة طويلة دون تغيير.
بالإضافة إلى ارتداء الكمامة، تذكر أن تغسل يديك باستمرار!
أعتقد أنه بفضل جهود عدد لا يحصى من الخبراء والعلماء والطاقم الطبي، فإن يوم القضاء على الفيروس ليس ببعيد.
تاريخ النشر: 2 مارس 2020

